محمد العربي الخطابي
423
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
الشّقيقة - وهي وجع الشّقّ - وهي حارّة وباردة ، فالحارة يستدلّ عليها بالحرارة وشدّة الوجع « 10 » وحمرة العينين . والعلاج : حجامة المأق ، ويضمّد موضع الوجع والجبين بدقيق الحوّارى والسمسم مدقوقا معجونا بالماء مع الدقيق . وأما البارد فيقطّر في الأنف دهن الناردين ويدهن به مع كثرة الدّلك لنصف الرأس . وفي الدّماغ الدويّ والطنين والثّقل والبرد ، وهذا الشراب غاية فيه لا تلحق أبرزته التجربة يقوم عن الأدوية الكبار والأشربة الرفيعة . أخلاطه : ورد ( أوقية ) ، أسطوخودس ( أوقيتان ) ، خشخاش ( جمّتان ) « 11 » ، تطبخ الأدوية في ثلاثة أرطال من ماء حتى يعود إلى رطل [ بالتبخّر ] فيمرس ويصفّى ويلقى الصّفو على رطل من السكّر ويعقد شرابا . الشّربة منه أوقية ونصف إلى أوقيتين ومثلهما ماء بارد . العين : وفي أجفانها البرد ، والجرب ، والصّواب ، وانتثار الشفر ، والشعر المنقلب . فأما البرد فيكمّد بفتات الخبز السّخن ساعة خروجه من الفرن « 12 » ثم يجعل عليه لصقة من فصّ الوشّق حلّ بلعاب صائم . وأما الجرب ففيه الغليظ والرّقيق والمتوسّط ، ومما ينفع من الجميع نفعا بليغا ربّ الضّرو ؛ وصفته : يعمد إلى أطراف الضّرو الرّخص وتهشّم وتطبخ وتصفّى ، ويعاد الصفو إلى الطبخ إلى أن يعود ربّا ويكتحل به الجفن مقلوبا إلى أن يبرأ .
--> ( 10 ) عبارة ساقطة في أ . ( 11 ) يطلق علماء النبات الجمّة ( بضم الجيم وفتح الميم المشددة ) على مجتمع الزهر في النّبات كزهر الكزبرة والرازيانج وما شابههما ، والمقصود هنا : زهرتان من زهر الخشخاش . ( 12 ) عبارة ساقطة في أ .